عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

331

تاريخ ابن يونس الصدفي

وكان مشهورا بدقة خطه « صغر حروفه ، وكلماته » ، وكان يضرب به المثل في ذلك « 1 » . روى عنه الخطيب البغدادي ، والقاضي أبو عبد اللّه الدّامغانى ، وغيرهما « 2 » . توفى ببغداد يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة ، وحضر الخطيب الصلاة عليه ، وكان الصوري قد نيّف على الستين عاما « 3 » . * التعريف ب « ابن الثلّاج » : هو أبو القاسم ، عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه المعروف ب « ابن الثلاج » « 4 » . حدث عن أبي القاسم البغوي ، وأبى بكر بن أبي داود ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وغيرهم . ولد سنة 307 ه . حدث عنه أبو العلاء الأزهري القاضي ، والأزهري ، والعتيقي ، وغيرهم . توفى في شهر ربيع الأول من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، وكان مخلّطا في الحديث ، يدّعى ما لم يسمع ، ويضع الحديث « 5 » . علاقتهما بنتاج ابن يونس التاريخي : تميز الحافظ الصوري بدقة النقل « 6 » ، وتشير النصوص إلى امتلاكه نسخة من كل من « تاريخي ابن يونس ، وعليه اعتمد ابن ماكولا ، والخطيب البغدادي « 7 » في نقل الكثير من

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 103 ، ومعجم البلدان 3 / 492 . ( 2 ) المصدر السابق 3 / 492 . ( 3 ) تاريخ بغداد 3 / 103 . ( 4 ) ذكر ابن الثلاج : أنه ما باع أحد من أسلافه ثلجا قط ، وإنما كانوا بحلوان ( من بلاد العراق ) ، وكان جده ( عبد اللّه ) مترفا ، يجمع في كل عام ثلجا كثيرا لنفسه يشربه . فاجتاز الموفق - أو غيره من الخلفاء - فطلب ثلجا فلم يجد إلا عنده ، فكان يهدى إليه الثلج طوال فترة مكثه ، فوقع منه ذلك موقعا لطيفا ، فلقّبه ب ( الثلاج ) فعرف بذلك ، وغلب عليه ( المصدر السابق 10 / 136 ) . ( 5 ) السابق 10 / 135 - 137 . ( 6 ) السابق . ( 7 ) لا نعرف - بالضبط - الظروف التي وصلت فيها نسخة الصوري إلى ( ابن ماكولا ) ، وإن كان المؤكد أن الأخير اعتمد عليها كثيرا ، كما سنرى من واقع النصوص بعد ذلك . أما الخطيب ، فقد كانت لديه نسخة الصوري ، على أساس أنه تلميذه الذي روى عنه ( وسنرى أسانيد ذلك النقل بعد قليل ) . ويضاف - إلى ذلك - أن هناك نصا في ( معجم البلدان ) 3 / 492 - 493 : يفيد أن الخطيب اشترى كتب أستاذه الصّورى - بعد وفاته - من ابنته ، وسواء صح ذلك ، أم لم يصح ، فالمشهور أن الخطيب روى نسخة الصوري .